اشترك في قائمتنا البريدية
اشترك للحصول على آحدث الأخبار والفعاليات
عجمان 12 سبتمبر 2026
حصدت دائرة البلدية والتخطيط – عجمان، جائزة ذهبية وجائزتين فضيتين وجائزة برونزية ضمن جوائز ستيفي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2026، في إنجاز يعكس تميزا مؤسسياً في مجالات الابتكار الحكومي والاستدامة والاقتصاد الدائري والتحول نحو المدن الذكية، ويؤكد قدرة الدائرة على تحويل التوجهات الاستراتيجية إلى منظومات عمل ومشروعات ذات أثر قابل للقياس، ويعزز حضورها في منظومة التميز الحكومي الإقليمي.
وحازت الدائرة الجائزة الذهبية في فئة الإدارة المبتكرة في القطاع الحكومي للجهات التي تضم 100 موظف فأكثر، فيما نالت جائزتين فضيتين في فئتي ممارسات الاقتصاد الدائري الأكثر ابتكاراً، والاستدامة الحضرية والتحول إلى المدن الذكية، في تأكيد على تكامل منظومة العمل التي طورتها الدائرة وربطها بين الإدارة الحديثة والاستدامة والتقنيات الذكية.
وتسلّم الجوائز نيابة عن الدائرة الدكتور المهندس خالد معين الحوسني، المدير التنفيذي لقطاع الصحة العامة والبيئة، مؤكداً أن الإنجاز يأتي نتيجة لمسار مؤسسي اعتمد على الانتقال من المبادرات المنفردة إلى بناء منظومات حكومية مترابطة تستند إلى البيانات والمعرفة، وتربط التخطيط بالتنفيذ وقياس الأثر.
وجاءت الجوائز تتويجاً لجهود الدائرة في تطوير منظومة متكاملة للعمل البيئي والصحي، شملت أكثر من 30 مشروعاً استراتيجياً في مجالات البيئة والاستدامة والصحة العامة والتحول الرقمي، إلى جانب تطوير أنظمة للرصد البيئي، والتفتيش الذكي، ومنصات البيانات البيئية، والمختبر البيئي المتنقل، بما عزز قدرة الجهات المختصة على اتخاذ القرارات بصورة أسرع وأكثر دقة.
كما حققت الدائرة خلال هذا المسار نتائج نوعية شملت إعادة استخدام المياه المعالجة بنسبة 100%، والتوسع في المساحات الخضراء بنحو 2.3 مليون متر مربع، وتعزيز منظومة جودة الهواء، وتوسيع استخدام الحلول الرقمية في الرقابة البيئية وصناعة القرار، بما يدعم توجهات الإمارة نحو رفع كفاءة الموارد وتعزيز جودة الحياة وتحسين الاستدامة البيئية.
ويتميز نموذج الدائرة بارتباطه الوثيق بالبحث العلمي التطبيقي، باعتباره أحد الممكنات الأساسية لتحويل التحديات البيئية إلى معرفة قابلة للتطبيق، وأدلة علمية داعمة لصناعة القرار، وحلول مبتكرة تخدم التوجهات الاستراتيجية للإمارة. وقد تم توظيف البيانات الميدانية والمعرفة العلمية في دراسة التحديات البيئية وتحليل مسبباتها، وبناء النماذج والأدوات، وتطوير مؤشرات القياس، ودعم التخطيط وصياغة السياسات، بما يعزز الانتقال من الاستجابة للتحديات إلى استباقها، ومن القرارات المبنية على الخبرة إلى القرارات القائمة على الأدلة والبيانات.
وتضم المحفظة البحثية الموثقة للدكتور المهندس خالد الحوسني 19 مخرجاً علمياً منشوراً، تشكل في مجملها منظومة بحثية متكاملة ترتبط بصورة مباشرة بأولويات التنمية والاستدامة والعمل الحكومي في إمارة عجمان، وتشمل الاقتصاد الدائري، وإدارة النفايات البلدية والصناعية، والشراكة بين القطاعين العام والخاص، وجودة الهواء والصحة البيئية، وخفض الانبعاثات، والاستدامة الحضرية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء في الأنظمة البيئية. ولا تقتصر قيمة هذه الأبحاث على الجانب الأكاديمي، بل تمتد إلى دعم تطوير السياسات والأطر التنظيمية، وتحسين كفاءة الخدمات البيئية، وتعزيز قدرات الرصد والقياس، وتطوير أدوات التنبؤ والتخطيط، وفتح مسارات جديدة للابتكار والاستثمار والشراكات المؤسسية.
ويعد النموذج المتقلد للتميز أداة لاستشراف المستقبل، ومصدراً للحلول التي تدعم تحقيق مستهدفات عجمان في الاستدامة والحياد الكربوني والتحول نحو اقتصاد أكثر كفاءة ودائرية، بما يعزز مكانة عجمان كنموذج في توظيف البحث والابتكار والتقنيات الحديثة في معالجة التحديات البيئية وصناعة مستقبل حضري أكثر استدامة ومرونة.
وقال الحوسني إن الإنجاز يجسد نهجاً مؤسسياً واضحاً في دائرة البلدية، يقوم على توظيف العلم والمعرفة والابتكار كأدوات فاعلة لصناعة القرار وتحقيق الأثر، وحرصنا على أن يكون البحث العلمي مرتبطاً بالتحديات الواقعية والأولويات الاستراتيجية للإمارة، وأن تتحول مخرجاته من معرفة ودراسات وبيانات إلى سياسات وأدوات ومشروعات وحلول قابلة للقياس والتطبيق. كما نوظف البيانات والتقنيات الحديثة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، لتعزيز القدرة على التنبؤ بالتحديات البيئية، ورفع كفاءة إدارة الموارد، وتحسين جودة الحياة، ودعم مسيرة عجمان نحو الاستدامة والحياد الكربوني.
وأضاف إن المرحلة المقبلة ستشهد توسيع هذا النهج من خلال تعميق التكامل بين البحث العلمي والتخطيط وصناعة السياسات، وتعزيز الاقتصاد الدائري، وتطوير الأنظمة البيئية الذكية، وتوسيع توظيف البيانات والنماذج العلمية والذكاء الاصطناعي في استشراف التحديات واتخاذ القرار، إلى جانب تطوير حلول قابلة للتوسع والابتكار والاستدامة.
كما تقلدت الدائرة فئة الابتكار في الخدمات الحكومية، وذلك عن مشروع «الخرائط الذكية في الاستثمار»، تقديراً لدوره في توظيف التقنيات الرقمية والبيانات المكانية لدعم المستثمرين، وتسهيل الوصول إلى الفرص الاستثمارية، وتعزيز كفاءة وجودة الخدمات الحكومي، وبما ينسجم مع التوجه المتجسد في خلق بيئة أعمال تنافسية ومناخ استثماري يدفع عجلة النمو الاقتصادي.