Skip to Content

عجمان: الأصالة والعراقة

التراث والجذور والهوية

تقع عجمان على ساحل الخليج العربي بطول حوالي 16 كيلو متراً، بين إمارتي الشارقة وأم القيوين وهي تتوسط امارات الدولة وتبلغ مساحتها حوالي 259 كيلو متراً مربعا. والمدينة في جغرافيتها تتكون من خور تحيط به من جانبيه رمال بيضاء خشنة ثم رمال صحراوية ذهبية ناعمة. وتتبع لإمارة عجمان منطقة مصفوت والتي تبعد عن عجمان المدنية بنحو 110 كيلو متراً في اتجاه الجنوب الشرقي وتقع داخل المنطقة الجبلية الوسطى من سلسلة جبال عمان.

ومنطقة مصفوت تتكون من مدينة مصفوت وبلديتي مزيرع والصبيغة. اما منطقة المنامة فتبعد نحو 60 كيلو متراً شرق عجمان المدينة على الطريق الرئيسي بين الشارقة والفجيرة.

أبناء عجمان مثلهم مثل سكان بقية الامارات هم في أصولهم عرب؛ ينتمون الى قبائل لها أنساب معروفة. ويلقبون بأسماء تلك القبائل وبطونها وأفخاذها. والعجمانيون مزيج من النعيم (بأفرعهم من آل بوخريبان والقراطسة والحميرات وآل بوذنين) وآل بومهير والمزاريع والمطاريش والرميثات والشوامس وآل على والسودان وغيرهم؛ ومن الذين توافدوا عليها في فترات زمنية لاحقة ليتخذوها موطنا ومقرا لهم؛ ومن البحر مصدرا لرزق غالبهم؛ غوصا وبحثا عن اللؤلؤ وتجارة فيه، بناء للسفن وصيداً للسمك. والثابت تاريخيا أن النعيم استقروا أولا بعمان ثم غادرها أقوام منهم ضمن التحركات العشائرية واسعة النطاق التي شهدها ساحل عمان خلال الربع الثالث من القرن السابع عشر الميلادي ليستقروا بواحة البريمي حيث أصبحوا حكاما لها لعدة قرون، ونزح بعدها فرع القراطسة من آل بوخريبان من ظَنك والبريمي إلى عجمان حيث استقروا بها ومال سكانها للشيخ راشد بن حميد الاول لسخائه وكرمه وذكائه واختاروه في عام 1803م حاكما للإمارة بعد استفتاء شعبي بين المواطنين. ومنذ ذلك الوقت تداول على السلطة تسعة حكام لعشر فترات حكم، حيث حكم الشيخ حميد الاول بن راشد الاول لفترتين الاولى استمرت من 1838 وحتى 1841 والثانية من 1848 وحتى 1864

والحكام الذين تداولوا على السلطة وفقا لترتيبهم في الحكم وسنوات حكمهم هم:
  • راشد الاول بن حميد 1803-1838
  • عبد العزيز الاول بن راشد الاول 1841-1848
  • حميد الاول بن راشد الاول 1848-1864(الفترة الثانية)
  • راشد الثاني بن حميد الاول 1864-1891
  • حميد الثاني بن راشد الثاني 1891-1900
  • عبد العزيز الثاني بن حميد الاول-1900-1910
  • حميد الثالث بن عبد العزيز الثاني 1910 -1928
  • راشد الثالث بن حميد الثالث 1928-1981
  • حميد الرابع بن راشد الثالث منذ 1981
  • تتكون إمارة عجمان من عدة مناطق رئيسية، أبرزها مركز المدينة الذي يحتضن المركز الإداري والاقتصادي، ويضم مقر الحاكم، والدوائر الحكومية، وميناء عجمان الواقع على خور طبيعي.

    وتتنوع المعالم السياحية في الإمارة، ويُعد حصن عجمان من أبرزها، إذ يُعتبر من المعالم التاريخية البارزة في دولة الإمارات العربية المتحدة، ويعود تاريخه إلى القرن الثامن عشر. وقد تحول الحصن إلى متحف يضم مقتنيات أثرية وصناعات تقليدية تجسّد الحياة الاجتماعية القديمة.

    تشتهر منطقة المنامة بمناخها المعتدل وطبيعتها الخلابة. أما منطقة مصفوت الجبلية، فتُعرف بخصوبة أرضها، وما تحتضنه من وديان وجبال تُحيط بها، ما يجعلها مقصدًا محببًا لعشّاق الطبيعة.

    ويعد كورنيش عجمان أحد أهم المعالم في إمارة عجمان ويتميز باستقطابه للسكان والزوار من داخل الدولة وخارجها، ويضم العديد من المرافق السياحية والمنشآت الفندقية الحديثة، المشيدة وفق طراز معماري متنوع.

    وتشكل محمية الزوراء إحدى أجمل المعالم الطبيعية في إمارة عجمان، وهي عبارة عن خور شبه استوائي خاضع لحركة المد والجزر يقع شمال المدينة، كما أنها بقعة خضراء تلفت الأنظار وسط المشهد الرملي الذي يميّز منطقة شبه الجزيرة العربية..

    يمتد مشروع الزوراء على مساحة خمسة عشر كيلو متراً من الواجهة المائية وكيلو مترين من الشاطئ والخور. وأُدرجت المحمية على قائمة رامسار للأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية.

    وتعد حديقة العلم من أبرز المناطق الحيوية في الإمارة والتي يرتادها السكان والسياح من مختلف أنحاء العالم، وتمت توسعة الحديقة بمنطقة الجرف بعجمان وانشاء نصب تذكاري للشهداء تقديراً وتعظيماً ووفاءً لجميلهم حيث قدموا أرواحهم الغالية تلبيةً لنداء الوطن.

    وفي إطار رؤيتها المستقبلية، تعمل عجمان على أن تكون مركزًا ثقافيًا وسياحيًا مزدهرًا، بما ينسجم مع رؤية عجمان 2030، التي تهدف إلى بناء مجتمع سعيد واقتصاد أخضر.

    وفي هذا السياق، تُشير تقديرات مركز الإحصاء التابع لحكومة عجمان لعام 2025 إلى أن عدد سكان الإمارة في عام 2024 بلغ نحو 583,105 نسمة، ما يعكس نموًا ديمغرافيًا يعزّز التوجّه نحو تطوير بنية تحتية متكاملة تلبي طموحات رؤية عجمان 2030.

    وقد أصبحت عجمان اليوم وجهة تسوّق مفضّلة، بفضل موقعها المتوسط، وأسعارها التنافسية، وتنوّع أسواقها. وتضم الإمارة مراكز تجارية حديثة، إلى جانب الأسواق الشعبية المفتوحة، والدكاكين القديمة المتخصصة في خياطة الملابس.

    وتواصِل الإمارة مسيرة التنمية الاقتصادية من خلال مشاريع البنية التحتية المتنامية، وتخطو بخطى متسارعة نحو التقدّم الصناعي، مستفيدةً من البيئة الداعمة التي توفرها للمستثمرين، والتي جعلت منها وجهة استثمارية بارزة في المنطقة.

    وقد ساهم سَنّ القوانين والتشريعات الاقتصادية والصناعية في فتح آفاق واسعة أمام مختلف الأنشطة، ما مكّن الإمارة من تحقيق مراتب متقدمة على مستوى الدولة، وتعزيز موقعها التنافسي إقليميًا ودوليًا، في ترجمة حقيقية لرؤية القيادة الحكيمة.

    عجمان: الحاضر والمستقبل

    الرؤية والابتكار والتقدم

    إمارة عجمان جزءٌ لا يتجزأ من اتحاد دولة الإمارات، وتسهم في تعزيز قوته ومساره نحو التقدم والازدهار، وتعد "رؤية عجمان 2030"، خارطة طريق شاملة تحدد أهداف الإمارة ومسارها نحو المستقبل.

    وتؤكد الرؤية على مواءمة جميع السياسات والاستراتيجيات بشكل وثيق مع الأجندة الوطنية والاستراتيجيات والأهداف الاتحادية، والجاهزية للمستقبل، والتزام الإمارة بمستقبلٍ أساسه الإنسان.

    وتحدد الرؤية توجهات وأهداف الإمارة، ومنها بناء رأس مال بشري قادر على تحقيق تطلعات عجمان، وتعزيز جاذبية الإمارة وقابليتها للعيش، وبناء مجتمع شامل ومتماسك ومتمكن.

    وتتضمن "رؤية عجمان 2030"، ثمانية مبادئ استراتيجية هي روح الاتحاد والتعاون والمحاسبة والجاهزية للمستقبل والرشاقة والمحورية المجتمعية والشمولية والاستدامة.

    ويقضي مبدأ 'روح الاتحاد' بأن تلتزم إمارة عجمان بمستقبلٍ موحّدٍ حيث يتم تسخير هذه الروح والاحتفال بها دوماً، وستعمل عجمان على مواءمة جميع السياسات والاستراتيجيات بشكل وثيق مع الأجندة الوطنية والاستراتيجيات والأهداف الاتحادية، والتنسيق الفعال مع الحكومات المحلية في الإمارات الأخرى وضمان التخطيط المتكامل، إلى جانب الاحتفاظ بمنظومة القيم الإماراتية بما في ذلك الانفتاح والتسامح والاعتزاز بالهوية الوطنية.

    وينص مبدأ 'التعاون' على أن تلتزم عجمان بمستقبل تعاوني يتم فيه تحقيق التآزر والنتائج بشكل مشترك.

    ووفق هذا المبدأ ستعمل عجمان على زيادة التعاون الاستراتيجي مع القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية والمجتمع، لتحقيق نتائج متفوقة بشكل مشترك، وبناء فرق متعددة الوظائف من الحكومة لمواجهة التحديات المعقدة والمشاركة في وضع السياسات والبرامج، إضافة إلى تعزيز التعاون والتبادل المعرفي مع الشركاء الخارجيين من القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية والقطاع العام.

    وتتضمن الرؤية مبدأ "المحاسبة" الذي يقضي بالوفاء وتحمل المسؤولية أمام المجتمعات وتعزيز الشفافية في تطوير ورصد الالتزامات.

    كما تتضمن مبدأ "الجاهزية للمستقبل"، بحيث يتم الاستعداد لمواجهة القدرة على التنبؤ بالمستقبل، من خلال تحليل وتوقع الاتجاهات والتحديات المستقبلية في جميع مجالات التنمية وتسخير التقنيات الحديثة والحلول المبتكرة، وضمان وجود قوة عاملة جاهزة للمستقبل تتمتع بالمهارات والقدرات اللازمة للازدهار في المستقبل.

    أما مبدأ "الرشاقة" فيقضي بأن تلتزم عجمان بمستقبلٍ رشيقٍ يزدهر فيه الاقتصاد والمجتمع والحكومة في ظل الواقع متسارع التغيير. وينص هذا المبدأ على أن تعمل عجمان على التحول إلى مجتمع رشيق يستجيب للتغيير بسرعةٍ؛ من خلال مستويات عالية من المشاركة، وستعمل حكومة عجمان برشاقةٍ، وستتكيّف بسرعة مع الاحتياجات المستجدة للأفراد وقطاع الأعمال.

    وينص مبدأ "المحورية المجتمعية" على أن تلتزم عجمان بمستقبل أساسه الإنسان، ويركز على احتياجات جميع الناس وقطاع الأعمال في عجمان، وستعمل الإمارة على التركيز على الصحة والرفاهية الاجتماعية للأفراد والمجتمع، واستشارة الناس وقطاع الأعمال حول احتياجاتهم والتأكد من مشاركتهم في صنع القرار الحكومي.

    وبموجب مبدأ "الشمولية"، فستلتزم عجمان بمستقبل شمولي يتمتّع فيه كل فرد بالقدرة والفرصة للمشاركة الكاملة في جميع مجالات الحياة، وستعمل على تمكين الناس لضمان اندماجهم الكامل في المجتمع ومشاركتهم فيه وتعزيز تكافؤ الفرص للجميع وتعزيز إدماج الشباب ورفاههم وضمان المشاركة الكاملة لكبار السن في المجتمع.

    وينص مبدأ "الاستدامة" على الالتزام بمستقبلٍ مستدامٍ يتمّ فيه مراعاةُ الآثارِ الاقتصاديّةِ والاجتماعيةِ وَالبيئيّةِ الحاليّة وَالمستقبلية.

    وستعمل عجمان بموجبه على تعزيز الأنشطة الاقتصادية ذات القيمة المضافة العالية والمعرفة المتخصصة، وتلبية الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية للسكان مع ضمان الاستدامة البيئية، وأن تصبح حكومة قائمة على النتائج، وتحول الإنفاق نحو تحقيق أهم النتائج طويلة الأجل.

    وأكدت الرؤية أن المبادئ التوجيهية هي مبادئ أساسية، ترسخ ثقافة ورؤية حكومة عجمان، وأن يتم مشاركتها وتبنيها من قبل جميع الإدارات الحكومية كمبادئ توجيهية لاتخاذ القرار.

    وحددت "رؤية عجمان 2030" مجموعة من التوجهات والأهداف الاستراتيجية، منها تعزيز بيئة الأعمال التنافسية ومناخ الاستثمار الذي يدفع عجلة التنمية الاقتصادية، وذلك من خلال تشكيل بيئة مواتية للأعمال وتعزيز تشجيع وتسهيل الاستثمار، وتعزيز البنية التحتية التجارية وتيسير سبل التجارة والبيئة التجارية، إلى جانب تنمية بيئة مواتية لريادة الأعمال والشركات الناشئة ونمو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتمكين زيادة مشاركة القطاع الخاص في المشاريع والخدمات العامة.

    ومن أهداف الرؤية بناء رأس مال بشري قادر على تحقيق تطلعات الإمارة، بضمان التعليم على مستوى عالمي الذي يدفع التحصيل العلمي والاستعداد لرسم ملامح المستقبل، وتشجيع البحث والتطوير والابتكار في الإمارة، وتعزيز مهارات القوى العاملة والتعلم مدى الحياة.

    وتتضمن توجهات الرؤية تعزيز جاذبية الإمارة وقابليتها للعيش من خلال تعزيز أداء عمليات المدينة والخدمات العامة، وإنشاء مراكز حضرية نشطة، نابضة بالحياة، داعمة للمجتمع، إلى جانب تسهيل الوصول إلى المساحات الخضراء والزرقاء والمرافق الرياضية والترفيهية والمجتمعية، وتعزيز الصحة والسلامة والرفاهية.

    كما تتضمن جعل عجمان مركزاً للفنون والثقافة، وذلك بحماية التراث الثقافي، وإبرازه وتطويره، ودعم المشاركة المجتمعية في الأنشطة الفنية والثقافية، ودعم تطوير القطاعات الفنية والثقافية.

    ومن الأهداف التي حدتها رؤية عجمان 2030، تحقيق تنقّل متكامل ومستدام، بتحسين جودة البنية التحتية للطرق، وتحسين جودة شبكة النقل العام، وتشجيع التنقل النشط عبر توفير بيئة مهيئة للمشي واستخدام الدراجات.

    ومن أهداف الرؤية تحسين الاستدامة البيئية، من خلال تحقيق الإدارة المستدامة للنفايات والحد من التلوث، وتحسين كفاءة الطاقة وزيادة استخدام الطاقة البديلة، وحماية التنوع البيولوجي والحفاظ على الموارد الطبيعية

    كما تضم قائمة التوجهات بناء مجتمع شامل ومتماسك ومتمكن من خلال تمكين نظام الخدمات الاجتماعية وفعاليته، وتعزيز المساواة بين الجنسين، وتمكين النساء والأطفال والشباب وأصحاب الهمم وكبار السن، والحفاظ على الهوية الوطنية الإماراتية، وتمكين مساهمة القطاع الخاص والمجتمع في أجندة القطاع الاجتماعي.

    واهتمت الرؤية بتحول الحكومة إلى حكومة رائدة تتسم بالرشاقة والابتكار والكفاءة والتركيز على النتائج، وهو التوجه الذي يقضي بزيادة الرشاقة والابتكار والكفاءة في الهياكل الحكومية، وضمان جاهزية الخطط والسياسات والقوانين واللوائح للمستقبل، وتعزيز كفاءة الخدمات الحكومية وفعاليتها، وضمان كفاءة وفاعلية إدارة الأصول المادية والرقمية.

    كما يقضي هذا التوجه بتحسين الأداء المالي وزيادة التركيز على النتائج عبر إعداد الميزانية القائمة على النتائج وقياس الأداء، وإشراك المجتمع وأصحاب المصلحة في صنع القرار، وتسهيل وصولهم إلى المعلومات.

    اشترك في قائمتنا البريدية

    اشترك للحصول على آحدث الأخبار والفعاليات

    المكتب الإعلامي لحكومة عجمان - عن إمارة عجمان