اشترك في قائمتنا البريدية
اشترك للحصول على آحدث الأخبار والفعاليات
افتتح سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي، متحف المنامة، الذي يقدم تجربة ثقافية وتراثية توثّق تاريخ المنطقة وذاكرتها المحلية، وتستعرض جوانب من إرثها الزراعي والاجتماعي والبيئي وملامح الحياة الإماراتية فيها.
ورافق سموه خلال الافتتاح الشيخ عبدالعزيز بن حميد النعيمي، رئيس دائرة السياحة والثقافة والإعلام بعجمان، والشيخ راشد بن حميد النعيمي، رئيس دائرة البلدية والتخطيط بعجمان، ومعالي عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، وسعادة محمود خليل الهاشمي، مدير عام دائرة السياحة والثقافة والإعلام بعجمان، وعدد من مديري عموم الجهات الحكومية في الإمارة.
وتجوّل سمو ولي عهد عجمان في أرجاء المتحف، واطّلع على محتوياته وتجربته المتحفية التي تتوزع على 13 غرفة وساحة مركزية تُعرف باسم "الليوان"، وتروي محطات من تاريخ المنامة وتطورها، وتقدم صورة عن أنماط الحياة التي عرفها أهل المنطقة عبر مراحل مختلفة.
وتتناول محتويات المتحف الزراعة وتربية المواشي والحرف التقليدية والعادات الاجتماعية والعمارة المحلية، إلى جانب جوانب من تاريخ الأسرة الحاكمة وإسهاماتها في نهضة المنطقة وازدهارها.
وأكد سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي أن حفظ التاريخ يمثل استثماراً في الهوية وترسيخاً لجذور المستقبل، مشيراً إلى أن متحف المنامة يجسد الحرص على تقديم الإرث الحضاري للأجيال بأساليب معاصرة، تتيح لهم التعرف إلى تاريخ آبائهم وأجدادهم وفهم علاقة الإنسان بأرضه وبيئته وموارده الطبيعية.
وقال سموه: "يمثّل متحف المنامة، بما يضمه من مقتنيات وشواهد تاريخية، مساحة حيّة تستعيد ذاكرة المكان، وتروي قصة الإنسان الذي صنع ملامحه، وتحفظ تفاصيل الحياة التي شكّلت هويتنا الوطنية".
وأضاف: "نحرص من خلال هذه المشاريع على أن يظل تراثنا حاضراً في وجدان الأجيال، وأن يتحول من إرث نعتز به إلى مصدر للمعرفة والإلهام، وجسر يربط ماضينا العريق بطموحاتنا نحو المستقبل".
ويحتضن المتحف حصن المرير التاريخي، الذي ارتبط بإقامة أفراد الأسرة الحاكمة خلال زياراتهم إلى المنطقة، كما يقدم رحلة معرفية في تاريخ المنامة ومجتمعها، والدور الذي أدته الزراعة والنخيل ومصادر المياه في تشكيل اقتصادها وأنماط الحياة فيها.
وتشمل التجربة أيضاً التعريف بالخصائص البيئية للمنطقة وعرض مقتنيات تاريخية وعملات وطوابع وألعاب شعبية، إلى جانب توثيق عدد من المواقع التراثية وأساليب البناء التقليدية والمواد المحلية المستخدمة في تشييد المباني وبيوت العريش.
كما يوثق المتحف الدور التاريخي للمنامة بوصفها إحدى مناطق التدريب الرئيسية لقوة ساحل عُمان قبل قيام الاتحاد، وما ارتبط بذلك من محطات في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة.
وقال الشيخ عبدالعزيز بن حميد النعيمي، رئيس دائرة السياحة والثقافة والإعلام بعجمان، إن متحف المنامة يوظف المقومات التاريخية والثقافية للمنطقة في تقديم تجربة سياحية تثري معرفة الزوار بالمكان، وتتيح لهم اكتشاف جوانب من طبيعته الزراعية وبيئته المحلية وعمارته التقليدية وحياته الاجتماعية.
وأضاف: "حرصنا على أن تتكامل محتويات المتحف ضمن تجربة تجمع بين المعرفة والاستكشاف، وتبرز الخصوصية التي تتميز بها المنامة ضمن المشهد الثقافي والسياحي لإمارة عجمان، بما يعزز تنوع المنتج السياحي ويفتح مجالاً أوسع للتعريف بمقومات الإمارة الثقافية والتراثية".
من جانبه، قال سعادة محمود خليل الهاشمي، مدير عام دائرة السياحة والثقافة والإعلام بعجمان، إن المنامة تتمتع بخصوصية تاريخية وبيئية تركت أثرها في ملامح المنطقة وطابعها الاجتماعي، ويقدم المتحف جوانب من هذا التاريخ ربما لا يعرفها كثير من الزوار.
وأضاف أن تطوير الوجهات الثقافية يسهم في تقديم صورة أكثر تنوعاً عن عجمان، تكشف ثراء مناطقها وتعدد روافدها التاريخية، وتمنح كل منطقة حضورها الخاص ضمن التجربة الثقافية والسياحية للإمارة، إلى جانب تعزيز الوعي بقيمة التراث المحلي وأهمية الحفاظ عليه.
ويأتي افتتاح متحف المنامة ضمن جهود إمارة عجمان لصون مواقعها التاريخية وإبراز موروثها الثقافي، وتعزيز دور المتاحف في حفظ الذاكرة المحلية وإتاحتها للأجيال ضمن تجارب تجمع بين المعرفة والتاريخ والاستكشاف.